محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
29
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
العقوبة ( 1 ) ، وقد ثبت : " إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ( 2 ) كيف بالقطع في موضع الاحتمال ، ومن أشد ما يخاف المخطىء في ذلك أن يكون عليه إثم الباغض لعليٍّ عليه السلام ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما " ( 3 ) ، وكذلك غير لفظ الكافر ترجع على قائلها ، وفي
--> ( 1 ) روى الترمذي ( 1424 ) ، والدارقطني 3 / 84 ، والحاكم 4 / 384 ، والبيهقي 8 / 238 من طريق يزيد بن زياد الشامي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً : " ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج ، فخلوا سبيله ، فإن الإمام أن يُخْطِىءَ في العفو ، خيرٌ من أن يُخطىء في العقوبة " . ورواه ابن أبي شيبة 9 / 569 - 570 ، والترمذي ، والبيهقي 8 / 238 من طريق وكيع ، عن يزيد بن زياد به موقوفاً على عائشة . وقال الترمذي : يزيد بن زياد ضعيف ، ورواية وكيع ( الموقوفة ) أصح وبنحوه قال البيهقي . وصحح الحاكم الرواية المرفوعة ، فتعقبه الذهبي بقوله : يزيد بن زياد شامي متروك . ( 2 ) حديث صحيح بشواهده ، رواه الترمذي ( 2317 ) ، وابن ماجة ( 3976 ) ، وابن حبان ( 229 ) ، والبغوي ( 4132 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 192 ) ، والخطيب في " تاريخه " 4 / 309 و 5 / 172 و 12 / 64 من حديث أبي هريرة . ورواه القضاعي ( 191 ) ، والطبراني في " الصغير " ( 884 ) من حديث زيد بن ثابت ، قال الهيثمي في " المجمع " 8 / 18 : فيه محمد بن كثير بن مروان ، وهو ضعيف . ورواه أحمد 1 / 201 ، والطبراني في " الكبير ( 2886 ) ، و " الصغير " ( 1080 ) ، و " الأوسط " ، والقضاعي ( 194 ) من حديث الحسين بن علي . قال الهيثمي 8 / 18 : ورجال أحمد و " الكبير " ثقات . ورواه مالك 2 / 903 ، ومن طريقه الترمذي ( 2318 ) ، والبغوي ( 4133 ) من حديث علي بن الحسين مرسلاً . وقال أحمد وابن معين والبخاري والدارقطني : لا يصح إلاَّ عن علي بن الحسين مرسلاً . ( 3 ) حديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه 2 / 439 .